لقاء مع شخصية


العميد أركان 
حرب صفوت الزيات
الأمن العملياتي لحركة حماس على مستوى عالي للغاية" 

============================================
الأمن العملياتي لحركة حماس على مستوى عالي للغاية" هذا ما أكده العميد أركان حرب صفوت الزيات، في تصريحات له بمناسبة مرور أربع سنوات على أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في قبضة كتائب القسام رغم الحرب على غزة.
وبين العميد الزيات صاحب شعار "الأمل في المقاومة.. الأمل في النصر.. الأمل في أن هذه الأمة لم ولن تموت"، أن القدرة على احتجاز شاليط كل هذه الفترة سوف يسجله التاريخ في سجل إبداع المقاومة الفلسطينية. وإليكم نص الحوار:
المقاومة الفلسطينية تمكنت من احتجاز شاليط لأكثر من 1000 يوم، كيف تقيمون ذلك من ناحية عسكرية؟
كل ما أقرأه في هذا الأمر أن المقاومة على المستوى الأمني العملياتي، أقصد بأمن العمليات هو الأمن المرتبط بالاحتفاظ بنظام التشكيلات العسكرية بواسطة عملياتها ورؤيتها للمستقبل ونواياها في عمليات قادمة كل هذا يؤشر أن الأمن العملياتي على مستوى عالي للغاية بالنسبة للمقاومة وإذا نظرنا إلى وضع شاليط على نحو خاص أذكرك حتى الاحتفاظ به سليماً خلال هذه العمليات القتالية الصعبة التي تمت خلال ما سمي بالرصاص المصهور ورغم أن ربما جاءت بعض الأيام خلال هذه الحملة وكان ربما كل سماء غزة وكل فضاء غزة وأجزاء كبيرة من أطرافها الشمالية والشرقية والغربية كانت معرضة للقصف ولكن الاحتفاظ بهذا الأسير في منطقة آمنة وغير معلومة ربما لكوادر عليا حتى في حركة حماس تدل بلى شك على ما تكلمت عنه أن لديهم إجراءات صارمة وأن الأمن العملياتي لحركة المقاومة الإسلامية حماس هو على درجة عالية من الانضباط والرؤية وأن هناك دوائر للأمن ودوائر لمستويات لاطلاع في كل نفق أنفاق هذه الحركة، وبالتالي هذه شهادة لهم لن يختلف عليها أحد.
* هل يمكن أن يسجل التاريخ هذا الاحتفاظ في سجل إبداع المقاومة الفلسطينية؟
بلا شك أن تكون غزة وهي بمساحة صغيرة للغاية حوالي 350 كم مربع، وفي مناطق هي الأكثر كثافة سكانية في العالم، وأن هذا القطاع يحاصر من كافة اتجاهاته الأربعة، وأنه حتى في التركيبة السكانية في قطاع غزة هناك بعض الحركات التي ربما لها توجهات تخالف توجهات حماس، وإضافة إلى التقنية العالية لدى الطرف الصهيوني في عملية المراقبة والاستطلاع والاستخبارات على مدار الساعة ربما، وهذا الانضباط بلا شك يشكل سبق كبير للغاية لدى حركة حماس.
لو رجعنا الحرب على غزة، قال قادة الاحتلال أن من ضمن أهداف الحرب الإفراج عن شاليط وبماذا تفسر انسحابهم دون الحصول عليه؟
انا في هذه الجزئية أريد أن أوضح.. لم يكن فك أسر شاليط على قائمة أهداف صهيونية ، عندما بدأت شن الحملة، دولة الاحتلال وضعت ثلاث أهداف في كل أدبيات وخطابات قادتها السياسيين وهم كان إضعاف حماس وهدر القدرة السياسية لها هذا هدف الهدف الثاني استعادة مصداقية الردع الصهيوني في قطاع غزة، والهدف الثالث خلق بيئة أمنية جديدة في جنوب الكيان الصهيوني المحتل خاصة في المناطق المجاورة لقطاع غزة وهو ما يعني بين قوسين (وقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات والتجمعات السكانية إضافة إلى منع التهريب)، لكن عندما جئنا ليوم 22 للعملية العسكرية على قطاع غزة وبدأ أن هناك فشلاً كاملاً في تحقيق أي من هذه الانجازات الثلاثة، بدأ يخرج علينا رئيس الوزراء الصهيوني للحديث عن الحديث عن ضرورة فك أسر الجندي شاليط، لأنه في الثلاث أهداف الأولى لم يتحقق منها شيئاً ملموساً، فهو يريد حتى بفك أسر شاليط أن يقدم إنجازاً ما ملموساً للمجتمع الصهيوني أو للبيئة الصهيونية الداخلية على نحو خاص، وهو لم يجد حتى الآن ما يستطيع أن يقدم كإنجاز سواء بإضعاف قدرة حماس أو في هدر سلطتها على القطاع أو فيما يعني باستعادة مصداقية الردع، أو خلق بيئة أمنية جديدة في جنوب دولة الاحتلال ومنع تهريب السلاح، إذاً نحن فوجئنا بأن موضوع شاليط بدأ يتقدم بعد انتهاء العمليات العسكرية في غزة، ولا يستطيع أحد أن يثبت أو أن يخرج لنا أدبية صهيونية واحدة، أو خطاب سياسي صهيوني واحد خلال الحرب 22 يوم تتحدث عن شاليط.
كان  من أهداف الحرب على غزة ترميم إستراتيجية الردع، فهل نجحت في ذلك؟
الردع في أبسط تعريفاته هو أن أجبر الخصم على فعل شيء ما، أو أجبره على أن لا يقوم بعمل شيئاً ما من خلال قيام الخصم ذاته بتقدير حسابات المنفعة والخسارة من قيامه بهذا العمل أو امتناعه عن هذا العمل، وعندما يشعر الخصم أن خسارته أكبر من منفعته إذاً هنا يتحقق الردع، إذاً الردع رغم أنه قد يكون عمل يقوم به الطرف المهاجم، لكن المشكلة الكبيرة أن الطرف المرتدع بتصرفاته هو الذي يحدد هل نجح الردع أم لا، وهنا انا أنقل هذه الصورة، في مساء يوم 17 يناير 2009 وهو اليوم الـ 21 من الحرب أعلن يهود أولمرت وقف إطلاق النار من جانب أحادي اعتباراً من الساعة الثانية من صباح اليوم التالي يوم 18 يناير وكلنا كنّا نتابع معنا، وتعلم أن المقاومة استمرت في إطلاق صواريخها 13 ساعة كاملة بعد وقت وقف إطلاق النار من جانب واحد، وأوقفت المقاومة إطلاق النار بعد ذلك اليوم، ثم أن إطلاق الصواريخ استمر لفترات طويلة جداً وتجاوزت الشهرين بعد وقف إطلاق النار، إذاً هنا نطرح السؤال هل ارتدع الطرف الفلسطيني عن استخدام أدوات العنف المتاحة، هل أجبر الطرف الفلسطيني عن تغيير سلوكه أو نموذجه في نهاية هذه الحرب، خطأ صهيوني كبير أن تضع دولة الاحتلال استعادة مصداقية الردع ضمن الأهداف، الردع ليس هدف استراتيجي الردع دائماً نتيجة عمليات عسكرية بالدرجة الأولى، ونحن شاهدنا وتابعنا وربما قيمنا وقيم غيرنا أن الحرب انتهت وحسابات المقاومة الفلسطينية ما زالت منفعة العمل تزيد على تكلفة الخسارة التي تحققت، استمر الفلسطينيون بإطلاق صواريخهم، قرروا أن يجعلوا وقف إطلاق النار متأخر عن الطرف الصهيوني ، حتى الآن لدولة الاحتلال لا تملك نظاماً دفاعياً ضد الصواريخ الفلسطينية على نحو خاص.
القبة الحديدية
تم الحديث في وسائل الإعلام العبرية في هذه الأيام أنهم قريباً سيعملون بنظام القبة الحديدية للتصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية، فهل تنجح القبة الحديدية في وقف الصواريخ؟
حتى الآن المتاح أن هناك نظامين يتم العمل في تطويرهم على قدم وساق منذ عام 2005 وهو نظام القبة الحديدية للصواريخ قصيرة المدى حتى ربما مسافة حوالي 40 كم وربما مساحة 70 كم، وهناك نظام ثاني يسمى (العصا السحرية) وهي للصواريخ التي يزيد مداها عن 70 كم مثل فجر 3 وفجر 5 وخيبر وردع، لكن فيما يخص على سبيل المثال نظام القبة الحديدية الذي يتحدثون عنه، حتى الآن بما لدينا من معلومات أن لديهم مشكلات كبيرة جداً، المشكلة الأولى في هذا النظام الصاروخي أن الوقت المتاح لرد الفعل لاعتراض الصواريخ الفلسطينية يزيد بكثير عن الزمن الذي تستغرقه الصواريخ الفلسطينية في الوصول إلى أهدافها وربما قد يصل الأمر من 15 إلى 20 ثانية في هذا الأمر، وبالتالي الفعالية العملياتية مشكوك فيها.
البعد الثاني في مشكلاته أنه ذات تكلفة كبيرة يكفي أنك تعلم أن الصاروخ على سبيل المثال القسام تكلفته تتراوح ما بين 60 إلى 80 دولار وهو يصنع محلياً، تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد من منظومة القبة الحديدية الذي يسمى Tamir تكلفة الصاروخ تتراوح في بعض التقارير ما بين 80 ألف إلى 100 ألف دولار، فلك أن تتصور أنك تعترض هدف تكلفته أقل من مئة دولار بنظام اعتراضي تكلفت الوحدة الاعتراضية فيه إلى هذه الأرقام.
العامل الثالث في عدم فعاليته أنه لن يستطيع أن يجابه كثافة إطلاقات سريعة في وقت قصير أو ما يسمى بالصليات وهي الاطلاقات المجمعة، لو نجحت المقاومة في إطلاق حجم كبير من الصواريخ في فترة زمنية قصيرة أو بصورة آنية ربما هذا الصاروخ حتى الآن لن يحل المشكلة، وهناك كثير من خبراء التكنوقراط في داخل دولة الاحتلال يرفضون مثل هذا النظام ويطلبون بالعودة إلى استخدام نظام الاعتراض الليزري الذي أوقف منذ عام 2004 وهو كان مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال ، وهناك آخرين يقولوا دعنا من هذه الأنظمة وعلينا أن نحول ما ننفقه على هذه الأنظمة الغير فعالة إلى علميات تحصين المباني السكنية للمستوطنات المحيطة لقطاع غزة، والعمل على تحسين نظام الإنذار المبكر عن إطلاق الصواريخ، إذاً نحن أمام جدليات كبيرة في مدى فعالية هذا النظام.

=========================================================================
لقاء الأستاذ أسامة حمدان عضو المكتب السياسي وممثل حركة المقاومة الإسلامية في لبنان 
=========================================================================
أكد الأستاذ أسامة حمدان عضو المكتب السياسي وممثل حركة المقاومة الإسلامية في لبنان أن الإبقاء على الجندي الصهيوني جلعاد شاليط لمدة أربع سنوات قيد الأسر رغم محاولات الاحتلال للوصول إليه إما خطفاً وإما اغتيالاً، أعتقد أن أهم سر يمكن أن نسند إليه قدرة المقاومة في المحافظة على هذا الأسير حتى الآن بعد الارتباط بالله سبحانه وتعالى و أن هذه المهمة هي مهمة في سبيل الله وفي طاعته هو حقيقة أن بناء المجاهدين أو بناء قدرة المجاهدين إنما جاء مربوطاً بالقضية الكبرى وهي طاعة الله سبحانه وتعالى.
وأضاف حمدان أن هذا الجندي أسر وهو يقاتلنا ونجح مجاهدونا في أسره وهو يحتمي بدبابته في داخلها، لكن بكفاءة وجرأة وشجاعة من المجاهدين وجبناً من العدو ثانياً، المسألة الثانية هذا الجندي لم يؤسر ترفاً ولا رغبة في مجرد الاحتفاظ به وإنما جاء أسره لأجل قضية نبيلة على مستوى الوطن الفلسطيني، وهي قضية إخراج الأسرى الذين يدعي العدو أنه لن يخرجهم ويحاكم مجاهدينا بعشرات السنين من الأحكام والمؤبدات ويحاولوا كسر إرادتهم وما زالوا يقطنون في سجونهم وأعتقد أنهم يسطرون صفحات عز ومجد وبطولة قل نظريها، لذلك هذا الجندي لن ينرى النور ما لم يرَ أسرانا النور.
يما يلي نص الحوار الذي أجراه موقع القسام مع الأستاذ أسامة حمدان بعد مرور أربع سنوات على أسر المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ........
أستاذ أسامة برأيك ما هو سبب نجاح المقاومة بالاحتفاظ بالجندي الصهيوني جلعاد شاليط لمدة أربع سنوات؟

بمناسبة مرور أربع سنوات على أسر الجندي الصهيوني شاليط لا شك أنه من الضروري أن نوجه التحية لإخواننا في المقاومة لا سيما في كتائب القسام، أولاً في نجاحهم بتنفيذ هذه العملية ومن ثم نجاحهم بفضل الله سبحانه وتعالى في الإبقاء على هذا الجندي قيد الأسر رغم محاولات الاحتلال للوصول إليه إما خطفاً ، وإما اغتيالاً، و أن أهم سر يمكن أن نسند إليه قدرة المقاومة في المحافظة على هذا الأسير حتى الآن بعد الارتباط بالله سبحانه وتعالى و أن هذه المهمة هي مهمة في سبيل الله وفي طاعته هو حقيقة أن بناء المجاهدين أو بناء قدرة المجاهدين إنما جاء مربوطاً بالقضية الكبرى وهي طاعة الله سبحانه وتعالى وبالتالي تصبح معاني الانضباط والسرية والكتمان والمحافظة على الأسرار وحسن الأداء وحسن ضبط الأمور، هذه المعاني لا تتعلق بمفاهيم عسكرية فقط وإنما تتعلق بمفاهيم إيمانية أيضاً يتقرب المجاهد بها إلى الله سبحانه وتعالى وبالتالي نجح المجاهدون في المحافظة على هذا الجندي لأنهم التزموا كل القواعد والأصول في هذا العمل وانضبطوا خلالها وهذه هي قواعد النجاح.
في الوقت التي عجزت فيه كل أجهزة الأمن الصهيونية في معرفة معلومة واحدة عن شاليط، برأيك على ماذا يدل ذلك ؟
أنا أعتقد أن الأجهزة الأمنية الصهيونية لا تزال تسعى للوصول إلى أي معلومة وأنها لو نجحت هذه الأجهزة في الوصول إلى أي طرف خيط يقودها لجلعاد شاليط لن تتوانى عن القيام بأي إجراء ، ودعني أشير هنا أنه من إيجابيات ونجاح المقاومة بالاحتفاظ به ما رأيناه خلال العدوان على غزة من قرار صهيوني بتصفية أي جندي صهيوني يقع في الأسر وهذا لم يعد سراً ولم يعد كلاماً تقوله المقاومة أو يقوله المجاهدون من أبناء كتائب القسام الذين نجحوا في أسر جنود صهاينة ومن ثم قاموا بقتل جنودهم واستشهاد المجاهدين، وإنما هذا ما قاله جنود صهاينة مؤخراً للصحافة الصهيونية عندما قالوا لقد تم تنبيههم أنه في حال أسرهم فسيتم قتلهم هم والآسرين، هذا التطور في استهداف الجندي الصهيوني من قبل رفاقه لم يكن ليحصل بفضل الله سبحانه وتعالى لولا أن من الله على إخواننا بهذا الانجاز وأنا أعتقد أن هذا الانجاز النوعي لم يعد إنجازاً بحد ذاته وإنما تبعته تطورات عكست نفسها حتى في الأداء العسكري الصهيوني.
هل ما زالت حماس متمسكة بمطالبها مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني؟
أولاً: الكل يعرف أن هذا الجندي أسر وهو يقاتلنا ونجح مجاهدونا في أسره وهو يحتمي بدبابته في داخلها، لكن بكفاءة وجرأة وشجاعة من المجاهدين وجبناً من العدو .
ثانياً: المسألة الثانية هذا الجندي لم يؤسر ترفاً ولا رغبة في مجرد الاحتفاظ به وإنما جاء أسره لأجل قضية نبيلة على مستوى الوطن الفلسطيني، وهي قضية إخراج الأسرى الذين يدعي العدو أنه لن يخرجهم ويحاكم مجاهدينا بعشرات السنين من الأحكام والمؤبدات ويحاولوا كسر إرادتهم وما زالوا يقطنون في سجونهم وأعتقد أنهم يسطرون صفحات عز ومجد وبطولة قل نظيرها ، لذلك هذا الجندي لن يرى النور ما لم يرَ أسرانا النور.
وأنا أعتقد أن هذا العدو لن ينفعه في النهاية إلاّ أن يرضخ بإذن الله تعالى لشروط المقاومة وإرادتها ومطالبها كي نرى أسرانا أحراراً إن شاء الله.
لا يزال العدو متعنتا في صفقة التبادل ً، ما موقف حركة المقاومة الإسلامية حماس من ذلك؟
العدو دائماً كان يستخدم منطق التعنت ومع الأسف في التجربة الفلسطينية هناك فريق في ساحتنا الفلسطينية مجرد أن يلمح نوع من الرفض لا أقول التعنت الرفض البسيط من العدو يرضخ ويقدم التنازلات، ظن العدو انه يستطيع أن يكرر ذات التجربة مع المقاومين والمجاهدين من أبناء حماس ولا سيما كتائب القسام، أعتقد أنه بات اليوم يدرك تماماً أن المعادلة مختلفة وأن هؤلاء البشر لا يمكن أن يدفعهم تعنت العدو إلى التراجع عن أهدافهم والتراجع عن مطالبهم.
نحن سنستعين بالله سبحانه وتعالى أولاً وهو الذي يدبر الأمر كل الأمر ثم بعد ذلك سنواصل إصرارنا على هذه الشروط ولن نفاوض ولن نتنازل.
كما أعتقد أن إصرار العدو يشير إلى مسألة مهمة يجب أن نتحدث بها بصراحة أن كل محاولاته التأكيد أنه يهتم بجنوده ويرعى مصالحهم وأنه يريد لهم السلامة وما غير ذلك من خيال نسج حول هذا الجيش ومدى اهتمامه بجنوده يسقط أمام قضية جلعاد شاليط ليكتشف العالم أن هذه الحكومة والحكومات الصهيونية إنما تتاجر بجنودها وتحاول تسويقهم كجنود وأبطال ولكن في حقيقة الأمر تتاجر بهم سياسياً ولا يهمها في لحظة من اللحظات أن تتخلى عنهم وأظن أن جلعاد شاليط إذا تكلم الآن سيقول لكل رفقائه في جيش الاحتلال لقد خدعتكم هذه الدعاية الصهيونية لقد خدعتكم هذه الأحزاب الصهيونية لقد خدعتكم هذه الحكومات الصهيونية كان الأجدر بكم أن تظلوا حيث أنتم وأن لا تأتوا إلى فلسطين محتلين.
رسالة توجهها إلى آسري شاليط، وإلى كتائب الشهيد عز الدين القسام بمرور ثلاث سنوات على أسر الجندي شاليط ؟
رسالتي التي أوجهها إلى هؤلاء الأخوة الكرام الأعزاء الأحبة أقول لهم يا إخواننا أنتم اليوم مؤتمنون ليس على شاليط وليس فقط على المقاومة بل أنتم مؤتمنون على حلم الأمة وأملها في أن تتحرر فلسطين وأن يتحرر المسجد الأقصى وأن تتحرر القدس وأن يعود اللاجئون من أبناء شعبنا إلى فلسطين أعزة كرماء وأن تعود الأمة إلى فلسطين أمة عزيزة كريمة هذا ما أنتم مؤتمنون عليه وأدرك أن الدرب طويل وصعب وشاق وأن حجم التضحيات التي قدمت كبيرة ولكن ما زال أمامنا شوط نقطعه إن شاء الله تعالى وصولاً للنصر، وعدتكم في هذا وهذه وصيتي لكم ولكل إخواني ونفسي تقوى الله سبحانه وتعالى والاعتماد عليه والاستناد إليه في كل الأمور، قد يبدو الأمر قد ضاق في لحظة من اللحظات، قد تبدوا الأمور صعبة في محطة من المحطات لكن الذي يلجأ إلى الله ويعتمد عليه يجد السعة كل السعة رغم الضيق، ويجد الفرج رغم الشدة مهما كانت هذه الشدة، كيف لا والله يقول :"إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرى" لذلك وصيتي أولاً ودائماً تقوى الله سبحانه وتعالى.
ثم الوصية الثانية: الأخذ أسباب الحيطة والحذر ليس من دواعي الجبن وإنما من دواعي لنضيع الفرصة على العدو أن ينال منا في غفلة وأن يفرح بنيله هذا، و أن نفشل جهد العدو في النيل منا فهذا أيضاً بإذن الله يشفي صدور المؤمنين.
أما المسألة الثالثة: فتطوير القدرة والقوة والجهد في كل المناحي ذلك أن المعركة لم تنتهي وأن المشوار يحتاج إلى كل جهد يمكن أن نحصله ونحققه وهذا تطبيق قول الله سبحانه وتعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" ذلك أن إعداد الاستطاعة بإذن الله سبحانه وتعالى هو عدة بل هو عدة النصر بعد الاتكال عليه.
رسالتكم إلى أهالي الأسرى الذين ينتظرون بفارغ الصبر إتمام صفقة التبادل ؟
أقول لأهالي الأسرى إن إخوانكم في كتائب القسام كانوا عند الوعد وقد وعدوا أن يبذلوا جهدهم وقد أسروا جندياً ولا زالوا عند وعدهم وحافظوا على هذا الجندي كي يتم التبادل فأعينوهم بالدعاء وأعينوهم بالصبر، وأسأل الله سبحانه وتعالى لكل أسرانا لكل أبناءكم فرجاً قريباً يجتمع به شملكم ونواصل بعده بإذن الله معركتنا مع عدونا.