الضفة المحتلة-
طالبت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإداريين، وعلى رأسهم حسن الصفدي، أقدم معتقل في سجون الاحتلال الصهيوني، والذي تم توقيفه لمدة تزيد عن (80 شهرًا).
وأشارت المؤسسة- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- إلى أن الحبس الإداري يخالف قواعد القانون الدولي والإنساني؛ الذي يمنع احتجاز الأسير لمدة غير معلومة ودون توجيه تهم تسمح بمواصلة الاعتقال.
وطالبت المؤسسات الحقوقية والجهات القانونية والإعلامية بتبنِّي قضية المعتقلين بشكل عام والأسرى الإداريين على وجه الخصوص؛ للإفراج عنهم وتسليط الضوء على معاناتهم وأُسرهم.
وأكدت أن المحاكم الصهيونية ما زالت تنتهج أسلوب الاعتقال الإداري لتبرير عملية احتجاز نحو (198) أسيرًا داخل سجونها، متذرعةً بحجة الملف السري والمس بأمن المنطقة، وهو الأمر الذي جعلته مسوغًا رئيسيًّا لإبقاء السجين أطول فترة ممكنة رهن الاعتقال.
وفي سياق متصل أكد أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن أن الأسير الصفدي اعتُقل ثلاث مرات قبل المرة الأخيرة؛ حيث تمَّ احتجازه لمدة سنة في العام 1995م، وفي 2002م تمَّ سجنه إداريًّا (9 شهور)، وفي مطلع 2004م تمَّ توقيفه إداريًّا (33 شهرًا)، وبذلك يصبح مجموع اعتقالاته الإدارية (80 شهرًا).
وأضاف أن هذا الأسير خضع للتحقيق خلال اعتقاله الأخير لمدة 45 يومًا في مركز بتاح تكفا، ولم تنجح السلطات الصهيونية في إدانته أو توجيه أية تهم بحقه، وهو الأمر الذي دفعها إلى الانتقام منه وإحالته إلى الاعتقال الإداري.
وأوضح أنه يعاني من "الدسك" أسفل الظهر، بالإضافة إلى أوجاع شديدة في المعدة والآم متواصلة في الرأس والأسنان؛ حيث تعرَّض للضرب الشديد على يد العشرات من جنود الاحتلال الذي قدموا لاعتقاله ليلاً، وهو الأمر الذي أدَّى إلى إصابة والده بانهيار عصبي ومن ثم الجلطة؛ نُقل على إثرها إلى المستشفى قبل أن يُعلن عن وفاته بعد شهرين من الحادثة.
وقال إن شقيق الأسير ويدعى (فريد) استُشهد أثناء هبَّة النفق في العام 1996م، كما أن جميع إخوته تعرضوا للاعتقال والإصابة برصاص جنود الاحتلال، بالإضافة إلى بقاء شقيقته في الاعتقال منذ 11/11/2009 وحتى اليوم، وإلى جانب ذلك تعاني والدة الأسير من أمراض مختلفة، كضغط الدم وهشاشة العظام وتوسع في شرايين القلب التي تحول دون قدرتها على زيارة أبنائها الأسرى.
جديرٌ بالذكر أن حسن زاهي أسعد صفدي (33 عامًا) من البلدية القديمة في مدينة نابلس هو أقدم أسير إداري داخل السجون الصهيونية؛ حيث اعتقل بتاريخ 28/6/2007 ليقضي بذلك ما مجموعه (38 شهرًا) في الاعتقال الإداري.
==================================================================
الأسير الريماوي يروي تفاصيل فقدانه لبصره على يد جنود النحشون وكالات الانباء : بشهادة مشفوعة بالقسم روى الأسير يعقوب ثلجي الريماوي تفاصيل مثيرة للطريقة السادية التي تعامل بها جنود وحدة نحشون الصهيونية معه والتي أدت الى فقدانه بصره. وقال الريماوي في شهادته لمركز احرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، انه في صباح يوم الاثنين الموافق 27-3-2006 خرجت من مكان اعتقالي في سجن بئر السبع أوهلي كيدار إلى المحكمة في معسكر عوفر ، وقد أخذت المداولات طورها النهائي فلقد تم إبرام صفقة مع النيابة للحكم مدة عشر سنوات وستة أشهر مع وقف التنفيذ لم يتم المصادقة القضائية على الصفقة لأسباب فنية وإدارية ، رفعت الجلسة وعدت إلى زنزانة الانتظار وأثناء عودتي اصطحبني أحد أفرد الشرطة العسكرية " النحشون " ويدعى " أرائيل " وقد طلبت منه نقلي إلى زنزانة أخرى بسبب ما أعانيه من أزمة صدرية والتي أصبت بها جراء التحقيق الطويل الذي استمر قرابة الأربع شهور في مركز تحقيق المسكوبية في القدس ، تاركاً آثاره الصحية الصعبة ومعالم ثابتة على جسدي شرحت له بإيجاز وضعي والأزمة التي أعاني منها وعدم قدرتي على تحمل الجو المشبع بالدخان والرطوبة فضلاً عن الاكتظاظ الشديد ثمانية عشر أسيرا في زنزانة لا تزيد مساحتها عن عشرة أمتار مربعة ، فغضب وثار ورفض التعاون. وأضاف الريماوي أيقنت عندها عدم جدوى الحديث معه فالتفت وشرعت بالدخول إلى الزنزانة وإذا به يقوم بركلي وضربي من الخلف بعنف وقسوة بالغتين مما أردى بي أرضاً على باب الزنزانة وعندما استجمعت قواي أثر الصدمة العنيفة والارتطام المباشر بالأرض قمت متثاقلاً وبدت عليّ معالم الاستغراب الشديد لفعله السادي المتوحش بإدانته بالسؤال عن سبب هذا الفعل أمرني بالصمت وطلب مني التقدم نحوه فرفضت بالبداية لأني قرأت في ملامحه الثائرة تعطشاً لفعل أخر من أجل إشباع ثورته السادية وخوفا من أن أتسبب بمشكلة لمجموع الأسرى في الزنزانة قمت بالخروج منها بناء على طلب الجندي ، وفعلاً ما إن وصلت على مرمى بطشه حتى بادئني بالركل والضرب واللكمات مع أنني لا زلت أقف على حافة باب الزنزانة المرتفعة قليلاً عن مكان وقوفه ومع ذلك كان يفوقني طولاً وارتفاعاً مما أدى إلى سقوطي كحائط يتراءى ولكن السقوط كان إلى الأمام فإذا به كنمر كرتوني سقط نتيجة سقوطي عليه فبدأ يصرخ ويخور كما يخور الثور المذبوح مع أنني في حالة جامدة لا حراك بي ، ونتيجة لهذا الصراخ هرع الجنود وانهالوا عليَّ بالضرب بالعصي وأعقاب البنادق نوع M16 واللكمات والركلات ووابل من السباب والشتائم والصراخ دون وعي وشكل هستيري ، عندها بدأت أصرخ من الألم لماذا تضربوني لم أفعل شيء ولم أتجاوز القانون أغميَّ عليَّ وفقدت الوعي وبعد أن أفقت من الغيبوبة وبدءوا بجري على الأرض كجثة هامدة بطريقة همجية كوحش يجر فريسته إلى وكره لينقض عليها وأدخلوني إلى غرفتهم الخاصة وبدأ فصل آخر من الضرب الأشد عنفاً من سابقه ممزوجاً بالإهانات والسباب والشتائم حتى بدأت أفقد الإحساس بأعضائي شيئاً فشيئاً نتيجة الضرب المركز على منطقة الرأس والخصيتين حتى تغيبت عن الوعي تماماً . وتابع الريماوي شهادته للمركز الحقوقي أحرار بعد أن أفقت من الغيبوبة التي استمرت قرابة الساعة ونصف بحسب إفادة الأسرى المتواجدين في الزنزانة أو الزنازين القريبة كدت أجن عندما فتحت عيني على مشهد من الظلام المطبق اعتقدت أنني مكثت يوماً أو بعض يوم وأن الليل قد حل لكن الألم الذي يجتاح جسدي ويتمركز في رأسيكان شديدا ، ولم يخطر ببالي لحظة بأنني قد فقدت بصري نتيجة ما تعرضت له من اعتداء وبعد قرابة الساعة حسب توقيت وجعي وبدأت ألمح شظايا صور بعيني اليمنى شيئاً فشيئاً أدركت عندها أن نور عيني هو من انطفاء ولم يحل الظلام بعد وفي هذه الأثناء أحسست بوجود أحد يقترب مني وقال بلكنة غريبة متشاقله ما بك أنا ممرض ، لكن بزته العسكرية أشعرتني بالريبة ومع ذلك قلت له أنني أشعر بآلام في الرأس وكذلك عيني أنا لا أرى في عيني اليسرى فأومأ برأسه واستدعي اثنين من الجنود الذين شاركوا بضربي فقاموا باقتيادي بطريقة عنيفة وسيل من السباب والشتائم والضغط على يدي ورقبتي و ألقوني في سيارة من نوع GMC الأمريكية الصنع وحبست في الكرسي الخلفي مسوداً بالحديد لمدة تزيد عن الخمس ساعات كنت أصارع أثنائها الآلام العابرة للعظام والأنسجة وأحاديد تحفر اليدين والقدمين لتبقى معلقاً خالداً ماثلاً على الجسد الذي حركته يد الحقد . وبعد أن أنهى جميع الأسرى محاكمهم تم نقلي إلى معبار الرملة ولم يقلوني في الحافلة الخاصة بنقل الأسرى سافرات معهم في سيارتهم الخاصة وعندما وصلت إلى معبار الرملة وحجزت في زنزانة عفنة حقيرة مليئة بالحشرات بمعزل عن رفاق القيد والوجع الذين حضرت معهم مكثت فيها قرابة الثلاث ساعات ولم تفلك القيود الغائرة حتى العظم وعضة الجوع والعطش وبقايا من ذكريات الوجع المعتق حد البكاء وشظايا من صور مزقتها سنون الأسر وأجهزت عليها هراوات الحقد الأسود ، عدت أعواماً إلى الأمام تشبثت بحطام الأمل القادم من خلف جدران الشمس والمستحيل لولا نفحات سماوية هدأت من روع الفتى المكلوم . تغير الطاقم بطاقم آخر وقاموا كذلك بعزلي عن رفاقي في الوحدة الخلفية من بوسطة المحاكم بمعية المعتقلين الجنائيين وصلنا سجن بئر السبع الذي احتجزت فيه أنا وأبي وأخي نضال ، ترجلت من الحافلة وعيون العسكر تتفحصني بدقة واهتمام وقد تم تسليمي إلى شرطة السجن أودعت زنازين السجن الانفرادية التي لا تتسع لكلب باسط ذراعيه فضلاً عن القذارة والوحشة فقط كانت معزولة عن بقية الزنازين ولقد شاركني من مقامي الجديد حشرات وفطريات وقبل أن يقدم لي واجب الضيافة افترشت الأرض وذهبت في نوم عميق أعمق من هاتيك الجراح الضاربة في العمق حد الوجع وبعد ألف عام بحسب توقيت عتمتي وألمي أفقت على صور السجان وهو يأمرني بالنهوض لتناول طعام الإفطار وجبه دسمة بضع كرات من الخبز وعليه لبن فرفضت تسلم الوجبة وقلت أنا مضرب عن الطعام .. لماذا أنا هنا .. قال أنت معاقب بسبب اعتدائك على الجنود وغادر حتى دون أن يعطيني فرصة للرد ولو بكلمة واحدة . وبقيت على هذا الحال مدة ثلاث أيام يحضر السجان الأكل وأرفض تسلمه ويغادر غير آبه بحالتي الكارثية ولم يسمح لي حتى بالذهاب إلى دورة المياه لقضاء حاجته . وفي ظهيرة اليوم الثالث حضر سجان واقتادني إلى مكتب الضباط المناوب وسألني عن سبب إضرابي وعن تفاصيل المشكلة التي تعرضت لها أثناء سفري إلى المحكمة وقال أنت من قام بالاعتداء ومحاولة قتل الشرطي ، قلت له ؟ ماذا تعني بقتل الشرطي ؟! أنا لم أفعل شيء من هذا القبيل وشرحت له تفاصيل ما حدث معي وما تعرضت له من اعتداءات متكررة فأفاد بأن هذه وحدة أخرى وليس لنا سلطة قانونية عليها فقلت أنا خرجت من هنا بكامل قواي وها أنا الآن فاقد البصر في عيني اليسرى وإصابة بالغة في عيني اليمنى الأخرى وكدمات وجروح وأوجاع ، أنتم من يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة ، فرد عليَّ اذهب الآن إلى قسمك وسنتابع القضية من خلال مدير القسم الخاص بك ، وعندما دخلت القسم وجدت الأخوة المعتقلين بانتظاري وقد قاموا بإرجاع وجبات طعام وأبلغوا إدارة السجن بخطوات احتجاجية أخرى في حال استمر عزلي داخل الزنزانة الانفرادية . ومع مرور الوقت زادت الآلام وطالت أثره عيني الأخرى وفي هذه الأثناء لم أتوقف عن المطالبة الحثيثة بالعلاج اللازم لم يقدم لي العلاج ولم أخضع لفحص طبي مهني يشخص الحالة المرضية سوى فحوص أولية اعتيادية يقوم بها ممرض وفي أفضل الظروف يشرف عليها طبيب عام غير متخصص لم يقدم لي سوى المسكنات بعدها أصابني ما أصابني من المعاناة إضافة إلى الإهمال الطبي حيث لم يتم تقديم لي أي علاج سوى المهدأ والمسكنات التي لم تجدِ فائدة ولم يتحسن وضعي بالعكس يزداد سوءً يوماً بعد يوم الأمر الذي جعلني أرفع شكوى على الشرطة العسكرية " وحدة النحشون " لدى المحكمة بعدها أعادوني ليحققوا معي وبدلاً من أن ينصتوا إليَّ تم توجيه تهمة الاعتداء على الشرطة والتهجم على جندي " النحشون " ورغم معاناتي تأخذني إدارة السجون الصهيونية للمحاكم على تهم في الأصل أنا من كان ضحيتها ، كمن يقول قتل القتيل ثم مشي في جنازته ليخفي خلفها حقيقة ظلمه وتسلطه . وحدات وحشية من جهته قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إن وحدات مصلحة السجون هي وحدات وحشية وبالأخص وحدة نحشون ووحدة متسادا التي تقوم يقمع الأسرى وتنقلاتهم، وأكد على أن عناصر هذه الوحدات لا يوجد في داخلهم أي معاني للرحمة. وأكد الخفش أن حياة الأسرى في سجون الاحتلال في خطر داهم بسبب هذه الوحدات التي شاركت أيضا في اقتحام سفن الحرية والتي أدت إلى ما شاهده العالم من عمليات القتل المباشر والمتعمد للمدنيين على ظهر السفن. وطالب الخفش المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأسرى من حالة الإمتهان للكرامة الإنسانية التي تقوم بها مصلحة السجون والتي وصلت الى حد فقدان الأسير لبصره والقيام بقلب الحقائق دون مراعاة لكون الأسير أعزل ومدني يتعامل مع الجنود المدججين بالسلاح، وتساءل الخفش عن المنطق في إتهام الأسير البرغوثي بمحاولة قتل الجندي وهو مكيل اليدين والرجلين في حين لم يتهم الجندي بأي شئ على الرغم من الضربات الواضحة في جسم البرغوثي. ختم الخفش حديثه بأن من يعرف السجون والقيود التي يتم تقييد الأسرى يوقن أن الأسير لا يستطيع الحركة إلى متثاقلا فكيف وبخطوات بطيئة جدا فكيف سيقوم بمهاجمة أحد، لكنها شريعة دولة الكيان التي دائما تتصور أنها هي وجنودها الضحية وأنهم لا يقومون بالاعتداء على أحد بحسب الخفش. |
الاسيرات يتعرضن لتفتيش مهين = حوار مع الأسيرة المحررة غفران زامل
أكدت الأسيرة المحررة غفران زامل أن رسالة الأسيرات الى أسري الجندي التمسك بكافة الشروط وعدم التنازل عن أي شرط من الشروط التي فرضتها حركة حماس في قضية أسر شاليط، وعدم الرضوخ لأي من المطالب الصهيونية خاصة بالأسماء التي تتذرع دولة الاحتلال بأن أيديهم ملطخة بالدماء، فالأسيرات قد عايشن فترة من الزمن كان في جوارهم إبراهيم حامد في عزل هشارون، وحالياً موجود عندهم في العزل القريب منهم محمود عيسى وجمال أبو الهيجا فمجرد وجود هذه الشخصيات يدفع الحافز في نفوسهم أن لا نتنازل عن أي أسير تصفهم دولة الاحتلال بملطخة أيديهم بالدماء أو لا تفرج عنه.
وشددت الأسيرات على التمسك بكافة هذه الشروط، وتعتبر الأسيرات هذه الصفقة الفرصة الوحيدة الفلسطيني الداخل وأسرى القدس، علماً بأن جميع الصفقات التي أجريت عبر السنوات التي مضت لم تشمل أي أسير مقدسي أو أي أسير من فلسطينيي الداخل، فندعوهم للتمسك بشروطهم من اجل انجاز صفقة مشرفة .
وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه موقع القسام السبت (19/6/2010) مع الأسيرة المحررة غفران زامل ......
كيف تمت عملية اعتقالك وأساليب التحقيق التي مورست بحقك من قبل العدو والتهم التي وجهت اليك ؟
قلت بتاريخ 29/8/2009 و اقتدت إلى مركز تحقيق بيت احتكفا، وكانت التهم التي وجهت الي هي تقديم خدمات لحركة حماس بتهمة العمل في جريدة فلسطين.
مكثت في مركز التحقيق مدة 36 يوم طبعاً في مركز التحقيق تنوعت الأساليب، كانت أول فترة أسبوعين كانت صعبة للغاية التحقيق كان يتواصل معي ليل نهار، كان التحقيق يلازمه شبح الكرسي، شبح متواصل ليل نهار، منعت من النوم طوال فترة الأسبوعين كنت ممنوعة من زيارة أي محامي خلال هذه الفترة، تنوعت الأساليب بعدها في التنقلات من زنزانة لأخرى وضع الزنزانات كان سيء جداً، بعدها تم نقلي إلى مركز تحقيق الجلمة لمدة عشر أيام الأصعب في الجلمة أن القانون عندهم في مركز الجلمة أجبرت على نزع الجلباب في الجلمة وكان طوال العشر أيام أرتدي الزي البني الخاص بمركز التحقيق، اعترضت وقدمت اعتراضي لمدير المركز أنني أريد الجلباب لأني أريد الصلاة وأريد أن أخرج لملاقاة المحامين، أو على الأقل أن يوفروا زي يكون فضفاض لكن رفضوا ذلك، كانت هذه الأصعب منها، بعد انتهاء التحقيق لمدة 30 يوم نقلوني إلى سجن هشارون، عند قسم الجنائيات المدنيات اليهوديات، مكثت في الزنزانة مدة 22 يوم متواصل كنت ممنوعة من الفورة ممنوع إدخال أي جهاز كهربائي تلفاز أو مروحة أو أي شيء، بعد 22 يوم تم نقلي لسجن الأمنيات بالشارات.
حدثينا حول الزنازين الانفرادية وكيف وضع الأسيرات فيها؟
الزنازين الانفرادية وضعها سيء للغاية جداً، في زنازين التحقيق الإضاءة باهتة تتعب النظر لدرجة عالية، الجدران سيئة جداً رائحتها كريهة باستمرار، لدرجة أنه بعد أيام التحقيق كان بين كل فترة يقطعوا عنها الكهرباء بشكل متواصل بحجة وجود خلل في خط الكهرباء في الزنزانة، لدرجة أنه في إحدى الزنزانات مكثت فيها مدة 3 أيام قطعوا عني الكهرباء قطعوا الكنديشن داخل الزنزانة وهي لا يوجد فيها أي تهوية أو أي نافذة، كنت أشعر بأن النفس عندي يقل، بدأت أصرخ على الباب أنني أريد الخروج من الزنزانة، كان الجواب بالرفض والمنع.. تم نقلي منها بعد ثلاثة أيام وكان العلاج أن السجانة فتحت باب الزنزانة وأعطتني حبة أكامول.
وضع الأسيرات بشكل عام سأوجزها بنقاط مهمة......
عددنا داخل القسم 17 أسيرة في القسم، أوضاعهم بشكل عام هناك مشاكل تخص كل أسيرة بحد ذاتها، أنا سأورد الحديث بشكل عام.
الناحية الطبية:
أبرز الأمراض التي تعاني منها الأسيرات حالياً هي آلام الأسنان وآلام الظهر والمفاصل، طالبت الأسيرات الإدارة أكثر من مرة تخصيص طبيبة نسائية لهم قوبل الطلب بالرفض، وحالياً الذي يباشر العلاج هو طبيب وهذا يضع الأسيرة في موقف محرج ويضطرها لإخفاءها لكثير من الأمراض الحساسة التي تتعرض لها، تحتاج الأسيرة لمجموعة من الأطباء بشتى التخصصات، عملت بعض الأسيرات بالتنسيق مع جمعيات خارجية وعبر المحامين، تفاجأنا أن عدد كبير من المحامين داخل القدس وفلسطين الداخل هم الوحيدين المسموح لهم بدخول السجن رفضوا ذلك، كانت مبرراتهم إما أمنياً خوف من ذلك أو عدم توفر وقت لديهم، جميع هذه الأسباب كانت غير مقنعة لدينا، لأن الأمور المالية كانت مغطاة من تلك الجمعيات، طبعاً نستثني من هذا القول جمعيتين، جمعية الصديق التي تشرف عليها الحركة الإسلامية في الداخل، نجحت بحمد الله وفضل إدخال أطباء أسنان للأسيرات، وهي الآن بصدد إدخال طبيبة نسائية إن شاء الله، وكان لمؤسسة منديلاّ جهود تبذل في هذا الجانب، لكن لسوء الأوضاع المالية توقف مشروعها ولم تتمكن من إدخال أي طبيب.
الناحية المالية للأسيرات
المعروف أن المصدر الوحيد الذي تعتاش منه الأسيرات هو المخصص المالي المرسل عبر الدائرة المالية من وزارة الأسرى، لكن حالياً وزارة الأسرى منذ شهر مارس متوقف المخصص للأسيرات داخل السجن وهذا يسبب عبء مالي عند الأسيرات يضطرهم لشراء الأمور العامة للقسم من حساباتهم الشخصية، وحتى الأمور الموجودة في الشركة التي يتم شراء الأسيرات منها الأمور التي تحتاجها غير متوفر الأمور التي تحتاجها بشكل عام، جميع المستلزمات هي نفسها منذ سنوات لا يوجد أي تجديد بالإضافة إلى أن الأسعار ترتفع كل شهر.
أيضاً تعاني الأسيرات من رفض إدارة السجن إدخال الأحذية لهم تحت ذرائع المنع الأمني وعلماً بأن بهذا الجانب الأسيرات يظلمن ضمن العقاب الجماعي في السجون، فلو كان مخالفة أمنية في سجن معين، تتعرض الأسيرات لذات العقاب المفروض حتى لو لم يحدث أي مخالفة عند الأسيرات، الحجج التي تتذرع بها مصلحة السجون أن الأحذية قد تم تهريب أجهزة خليوية بداخلها في سجون أخرى، فتحرم الأسيرات في هذا الجانب، تم التوصل إلى اتفاقية مع إدارة السجون أن يوضع في حسابات الأسيرات الخاص بالسجن مبالغ مالية لشراء الأحذية، بعد موافقة إدارة السجون وزارة المالية إلى الآن لم تضع أي مبلغ في حسابات الأسيرات، مع العلم أن هذا الجانب سيء للغاية لأنه معروف أن الأسيرات قد تعتقل في ظروف مفاجئة لا يمكنها من ارتداء حذاء جيد، فإذا استطاعت الأسيرات توفير ملابس للأسيرات الجدد، لا يستطيعون توفير أحذية للأسيرات الجديدات.
الناحية الحياتية
داخل السجن معروف أن هذا السجن مبني منذ العهد البريطاني ، مبناه قديم جداً، سيء جداً، هو بالأساس كان اصطبلات للخيول، فإدارة مصلحة السجون زيادة في التعنت أغلقت جميع النوافذ في الغرف بالصاج الحديدي، توجهت الأسيرات لأكثر من جمعية لأكثر من مؤسسة حقوقية، الدائرة القانونية في وزارة الأسرى لرفع قضايا في هذا الجانب لكن للأسف لم يحرك ساكن في هذا الأمر، مع أن هذا الوضع جداً سيء، الرطوبة في الغرف عالية جداً درجة الحرارة في الصيف جداً مرتفعة، وفي الشتاء جداً باردة، وهذا يسبب للأسيرات أوجاع في الرأس وآلام في المفاصل بشكل دائم.
حدثينا بشكل خاص عن حياة الأسيرة القسامية أحلام التميمي داخل السجن ؟
معروف في كل السجون أن هناك تفرز ممثلات داخل كل سجن للحديث مع الإدارة، بعد الانتخابات التي تجرى في السجون تم انتخاب الأخوات قاهرة السعدي ولينا الجربوني عن حركة الجهاد الإسلامي وأحلام التميمي عن حركة حماس، رفضت إدارة السجن بأي شكل من الأشكال التعامل مع أحلام التميمي، تمنعها من الجلوس في أي مقابلة تكون مع مصلحة السجون، بحجة أن فكرها (إرهابي) وأن وجودها في داخل السجن عن حركة حماس مجرد التعامل من قبل الإدارة سيضطرها بالتعريف فيها كحركة حماس في الداخل.
هي ممنوعة أمنياً من الزيارات، فقط كل عام زيارة من شقيقها وشقيقتها الموجودين في الضفة، بعدما توجه شقيقها لزيارتها في إحدى المرات سحب الجنود التصريح على إحدى الحواجز، القسم الآخر من عائلتها موجودين في الأردن والدها وأخواتها الأخريات، المفروض هناك تنسيق مع وزارة الخارجية الإسرائيلية والأردنية أن يكون هناك زيارات سنوية للأسرى من الأردن، رفض وزير الخارجية ليبرمان رفض تمام لزيارة أحلام مع أنه تم زيارات للأسرى الأردنيين خلال الفترة الماضية، لكن أحلام رفضت زيارتها تماماً.
ما هي المضايقات التي تعرضت لها الأسيرة أحلام التميمي داخل المعتقل ؟
في هذا الوضع يسمح لأي أسيرة أن تجري مكالمة هاتفية مع أهلها، رفضوا أيضاً أن تجري مكالمة هاتفية مما اضطرها لرفع قضايا قانونية في هذا الجانب الجلسة الواحدة في القضية تكلفها 5 آلاف دولار والقضية الواحدة قد تحتاج لأكثر من جلسة.
بعد إرتباطها بزوجها أثناء نزار أثناء سجنها رفعوا أكثر من مرة لتقديم طلب للزيارة باعتبار زيارة أزواج كل مرة يرفع فيها الطلب تقابل طلباتها بالرفض، فاضطرت لرفع محكمة في هذا الجانب كلفها الكثير من المبالغ المالية وبعد عناء من 2005 إلى 2010 تم زيارة زوجها لمدة خمس سنوات تم موافقة الزيارة وبعد عناء ومدة طويلة وكان الوحد أن تكون زيارة مفتوحة لها في غرفة خاصة فوجئ الجميع أن الزيارة من وراء زجاج حرمت من التسليم على زوجها تعرضت قبل الزيارة لتفتيش عاري وبعد الزيارة لتفتيش عاري، مع أن الزيارة مغلقة كزيارة الأهالي، كانت في حراسة مشددة على زيارتها، وضعوا سجانين وسجانة واحدة لحراسة زيارتها، رفضوا إخراج أي هدية منها لزوجها، رفضوا إخراج أي صور لزوجها وكانت المدة المتاحة لها ساعة ونصف وفي العادة القانون يسمح لساعتين للزيارة، تبين بعد ذلك هدف الزيارة أنهم أحضروا أحلام التميمي لمركز التحقيق حققوا معها لمدة ثلاث ساعات مجريات التحقيق كانت كلها عن زيارة زوجها نزار هل تحدثوا عن أمور عسكرية هل تنوي لإكمال طريقها بعد الإفراج عنها في هذا الجانب ماذا ستكون حياتها المستقبلية وبالتالي تبين هدف الزيارة وقبل زيارة نزار لها مديرة المخابرات نفسها في سجن عسقلان أخبرت زوجها حرفياً قالت له الزيارة تعتبر فرحة لأحلام ونحن لا نريد أن نرى أحلام سعيدة، وكيف نكافئ من قتلتنا، فبعد محاكم طويلة استطاع زوجها زيارتها، في هذا الوضع القاسي المتنفس الوحيد لها هي الرسائل، أيضاً إدارة السجون حرمتها من مراسة زوجها، والرسائل أيضاً تتعلق لتدقيق وقراءة من قبل المخابرات لدرجة أنها تستفز أحياناً من بعض التعليقات من قبل مدير المخابرات مما أضطرها أن تصبح رسائلها أشبه بالمقالات التي تنشر بالصحف، وكذلك عوقبت في إحدى المرات كانت متوجهة لزيارة المحامية وكان موجود في إحدى الزنازين القريبة من زيارات المحامين الأسير إبراهيم حامد، فمجرد أنها طرحت عليه السلام في اليوم الثاني قدموا الأخت أحلام لمحكمة عسكرية، حوكمت مقابل ذلك بخصم 200 شيكل من الكنتين لها لمجرد أنها طرحت السلام على إبراهيم حامد.
زوجها اسمه نزار التميمي.
كيف تقضى أحلام وقتها داخل السجن ؟
الحمد لله رب العالمين أحلام تركتها بمعنويات عالية تقضي وقتها ما بين قراءة الكتب ومتابعة الأخبار بشكل دائم ومستمر، تشرف هي بنفسها على إدارة المكتبة في داخل القسم، وقراءة الكتب وتلخيصها متابعة بعض الدورات كدورات العبري ودورات الفقه والسنة، فبالتالي مقسمة هي وقتها بحيث أنها لا يكون عندها أي وقت فراغ ومالئة وقتها بكل ما هو مفيد بإذن الله عز وجل.
مواقف خاصة حدثت مع الأسيرة القسامية أحلام التميمي ؟
كان الموقف الأكثر الذي شهدته هي زيارة نزار لها كانت فرحة لجميع الأسيرات كان أثناء وجودي في السجن بعد عناء طويل فرحت فرحة شديدة جداً وبكت عندما أعلموها بخبر الزيارة، هذه المرة الأولى التي ترى فيها زوجها منذ اعتقالها في 2001 حتى الآن هذه المرة الأولى التي التقت فيه فكانت فرحة لها وفرحة لجميع الأخوات، بعد عودتها من الزيارة قامت الأخوات في داخل السجن بعمل حفلة بسيطة لها من باب المباركة لها لزيارة زوجها، فكانت هذه المواقف من أجمل المواقف.
هل التعذيب للأسيرات جسدي أم نفسي؟
التعذيب هو تعذيب نفسي، آخر الخطوات هي التضييقات الكثيرة على الأسيرات، رفعت نسبة الرفض الأمني للأسيرات هناك عدد كبير من الأسيرات مرفوضات أمنياً من الزيارة، تضييقات على الأهالي أثناء الزيارات، بعدما دخلت الأسيرات في إضراب في الخطوة التي أقدم عليها جميع الأسرى في السجون كان هناك تضييقات من طاقم الإدارة نفسه أنه يأتي للقسم يومياً لإحباط الخطوات التي ممكن أن تقوم بها الأسيرات، تخوف لديهم ما هي الأمور المستقبلية التي يمكن أن تدخل فيها الأسيرات والخطوات التي تلجأ لها، الأمور التي تضايق أكثر تفتيش مفاجئ بشكل مفاجئ شبه يومي لغرف الأسيرات، يولد الحزن داخلها تقف مكتوفة الأيدي يتم قلب كل شيء في الغرفة إحضار قوة كبيرة داخل الغرف وتفتيشها وتفتيش مهين أحياناً تتعرض نفس الأسيرة للتفتيش أثناء هذا التفتيش المفاجئ، يجعلها في حرج، جسد الفتاة غالي ووضعها أمام عيون السجانات قد تصل أحياناً أن تتحدث السجانات إلى السجانين عن الأسيرات أثناء التفتيش وأثناء دخولهم على الغرف مما يضع الاسيرات في حرج دائم من نظرات السجانين ونظرات السجانات لهم.
حرمانهم من زيارة المحامين تضييق حتى داخل زيارات المحامين، هذا أكثر شيء تعاني منه الأسيرات.
سمعنا عن الأسرى أن هناك عصافير تدخل عن الأسرى، هل هذا موجود عن الأسيرات؟
هناك توعية أنه يجب أن يتنبه لها الجميع أغلب الأسيرات اللاتي يعتقلن قديماً كان الأسيرات موجودات في سجن الرملة، حالياً فقط السجنان الموجود فيهما الأسيرات هما سجن هشارون وسجن الدامون فالأسيرة في التحقيق يتم نقلها لسجن الرملة ويتم إعلامها أنكي الآن في سجن الأمنيات، ومعروف عند الناس أن سجن الرملة كان سجن الأمنيات، فتظن الأسيرة أنها وصلت سجن الأمنيات، فتدخل في غرفة فيها قد يتجاوز ثلاث أو أربع نساء تظن أنهن أسيرات أمنيات، تكون الأسيرة خارجة من وقت التحقيق تعي أنها محتاجة للحديث أحياناً قد تتحدث في أمور خاصة بقضيتها أو تحقيقها، فتتفاجأ بعد أيام أنها لم تصل إلى سجن الأمنيات بل كانت في غرفة لما يعرف بغرفة العصافير وعادة هي داخل سجن الرملة.
رسالة الأسيرات لآسري الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ؟
هي رسالة التمسك بكافة الشروط عدم التنازل عن أي شرط من الشروط التي فرضتها حركة حماس في قضية أسر شاليط، عدم الرضوخ لأي من المطالب الصهيونية خاصة بالأسماء التي تتذرع إسرائيل بأن أيديهم ملطخة بالدماء، فالأسيرات قد عايشن فترة من الزمن كان في جوارهم إبراهيم حامد في عزل هشارون، حالياً موجود عندهم في العزل القريب منهم محمود عيسى وجمال أبو الهيجا فمجرد وجود هذه الشخصيات يدفع الحافز في نفوسهم أن لا نتنازل عن أي أسير تصفهم إسرائيل بملطخة أيديهم بالدماء أو لا تفرج عنه، التمسك بكافة هذه الشروط، تعتبر الأسيرات هذه الصفقة الفرصة الوحيدة لفلسطينيي الداخل الفلسطيني وأسرى القدس، علماً بأن جميع الصفقات التي أجريت عبر السنوات التي مضت لم تشمل أي أسير مقدسي أو أي أسير من فلسطينيي الداخل، فندعوهم للتمسك علماً أن هناك أسيرات من القدس ومن فلسطين الداخل مهددات بسحب هوياتهم المقدسية وبالتالي عدم إبعاد أي فتاة من أرضها إرجاع كل فتاة إلى أهلها ومهما طالت مدة الصفقة المهم أن نخرج بصفقة مشرفة تخرج كل من عليه محكوميات عالية، المؤبدات وبالذات نتمسك بالعشرة الذين رفضتهم دولة الاحتلال ، كإبراهيم حامد وأحلام التميمي وعباس السيد وجمال أبو الهيجا وحسن سلامة، فكما تتمنى الأسيرات لنفسها الإفراج تتمنى لهؤلاء الإفراج بعد أن قضوا سنوات طوال في العزل وفي هذه السجون.